تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 914

مساهمون:

ص٩١٤

الفصل السادس في فعل التّين في أعضاء النّفض

إنّ جميع أنواع التّين مطلق للبطن . أمّا اليابس ، فإنه يليّن البطن بما فيه من الجلاء ، فإن أكل باللّوز الحلو المدقوق ، كان تليينه للبطن أكثر . وإن أكل بلباب القرطم أطلق البطن إطلاقا كثيرا ، ونقّى « 1 » الأمعاء ، ونفع المشايخ جدّا . وإن أضيف إليه مع القرطم قليل نطرون كان أكثر إطلاقا للبطن . وذلك لما في النّطرون من قوة الجلاء ، خاصة إذا كان أكله كذلك على الرّيق . وأمّا الرّطب من التّين فإنه إذا كان نضيجا ، كان ملينا للبطن ومسهلا إسهالا يسيرا . أماّ تليينه ؛ فلأجل مائيّته مع الجلاء ، وأمّا إسهاله فلما يكون فيه من الأجزاء اللبنّية ؛ فإنّ هذا اللّبن حادّ يتّوعىّ مسهل بقوة ، وإذا كان « 2 » هذا « 3 » التّين بقشره ، كان أكثر إطلاقا للبطن مما إذا أكل مقشّرا . وهذا من خواص التّين فإنّ جميع الفواكه ، أكلها « 4 » مع القشر أقل إطلاقا للبطن ؛ وذلك ، لأنّ القشور من كلّ نوع أكثر أرضيّة ، وأكثر قبضا ، وقشور التّين كذلك أيضا . لكن هذه القشور يوجد فيها من ذلك اللبن أجزاء أكثر ، فإنّ أكثر لبنيّة ثمرة « 5 » التّين إنما تكون في قشرها .
هامش
( 1 ) ه ، ن : نقا . ( 2 ) الكلمتان مطموستان في ه . ( 3 ) - ه ، ن . ( 4 ) : . فإن أكلها . ( 5 ) + ه : ثمر ، ن : ثمر .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 914 | ابن النفيس