التّين وأقوى تفتيحا ؛ فإنه يحدث السّدد في الكبد ، ولا كذلك التّين وسبب ذلك : أنّ التّين وإن قلنا إنه سريع النفوذ إلى الكبد ، فلسنا نعنى بذلك أنه في هذه السّرعة كما في الشراب ؛ فإنّ ذلك محال ، بل إنه سريع النفوذ إليها بالنسبة إلى ما يجانسه من الثمار . فلذلك يتأخّر نفوذه إلى الكبد ، إلى أن يتمّ انهضامه في المعدة أو يقارب « 1 » ذلك « 2 » . ولا كذلك الشّراب الحلو ، فإنّ نفوذه إلى الكبد سريع جدّا . فلذلك ينفذ إليها ولم ينهضم بعد في المعدة هضما « 3 » يعتدّ به فلذلك يصل إلى الكبد ، وهو بعد على حاله وهو في الخارج ، لم يتغير عنها تغيرا « 4 » كثيرا . فلذلك يحدث السّدد في الكبد ، ولا يفعل ذلك التّين مع أنّ جوهر « 5 » التّين « 6 » أغلظ من ذلك الشراب بكثير .
وإذا كان التين « 7 » سريع النفوذ إلى الكبد وإلى الطحال ، فهو - لا محالة - شديد الإضرار بكل واحد منهما « 8 » ، إذا كان متورما ، أو كانت فيه سدد ، أو كان به غلظ ، خاصة إذا كان ذلك الورم حارا . وأما إذا كان الورم صلبا ، فإنه لا يتضرر بالتين ، وذلك لما في التين من التليين .
والتين الرطب النضيج ، يرخى المعدة بما فيه من المائية الزائدة ، ويسكن العطش البلغمى بما فيه من الجلاء والغسل . وأما التين اليابس ، فلأجل نقصان
هامش
( 1 ) ن : أو تقارن .
( 2 ) مطموسة في س .
( 3 ) ه ، ن : هضم .
( 4 ) مطموسة في س .
( 5 ) ه ، ن : جوهره .
( 6 ) - ه ، ن .
( 7 ) ه ، ن : الشراب .
( 8 ) ن : منها .