ويلطّفها ويرقّقها ويهيؤها لسهولة الخروج ؛ ومع ذلك فإنه يفتح مجارى هذه الموادّ إلى خارج بالنفث . فلذلك هو يسهّل النفث ، ويسهّل النفس « 1 » ، وينفع جدّا من الرّبو ، ونفس الانتصاب بتنقيته لمادتها وبتفتيحه لمجارى النفس ، وينفع أصحاب السّلّ بتنقيته لقروح رئاتهم .
وكذلك ينفع جدّا من النزلات النازلة إلى هذه الأعضاء ، لإنضاجه موادّها ومساندته « 2 » لها للخروج بالنفث . وكذلك ينفع جدّا من السّعال المزمن والبلغمى ويسكّن أوجاع الصّدر ، وينقّى الرّئة ، ويحلّل أورامها وأورام سائر أعضاء الصدر .
وإذا طبخ التّين مع الزّوفا كان طبيخهما شديد التنقية للفضول من الصّدر وذلك لأجل قوة تلطيف الزّوفا ويلزم ذلك سهولة خروج موادّ هذه الأعضاء بالنفث . وإذا تغرغر بطبيخ التّين وافق الأورام العارضة في قصبة الرئة ، وسائر أعضاء الحلق ، وذلك بما فيه من التحليل والإنضاج ، وإذا طبخ التّين مع الحلبة حتى يتهرّى الجميع ، وخلط بالعسل ولعق ، كان شديد النفع للسعال القديم والبلغمىّ ، ونافعا جدّا للربو ، ونفس الانتصاب ، خاصة إذا جعل مع ذلك شئ من الزّوفا .
هامش
( 1 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن .
( 2 ) ه ، ن : تهيئته .