تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
والتّين الرّطب النضيج ، وإن شارك اليابس في أنه يفتح أفواه العروق ) « 1 » ومسامّ البدن ، ويسهل سبيل « 2 » الفضول والأبخرة الدخانيّة للاندفاع إلى خارج ولكنه إذا أكثر منه ما يتبخّر منه ) « 3 » إلى جهة الرأس والصّدر أكثر كثيرا مما يحتبس عنهما بذلك الوجه . فلذلك كان الإكثار منه يضرّ الدماغ والعين بتبخرّه إليهما وإن كان ينفعهما بصرف ما في البدن من تلك الأبخرة الدخانيّة إلى ناحية الجلد . ولا كذلك التّين اليابس ، فإنّ ما يتبخّر منه - وإن كثر في المعدة - يقلّ جدّا لعسر قبوله لذلك ، لأجل قلّة مائيّته ، ويلزم ذلك أن يكون ما يتبخر منه إلى الدماغ أقلّ كثيرا مما يندفع عن الدماغ إلى خارج ، مما يكون في البدن من تلك الأبخرة الدخانيّة . وطبيخ التّين إذا تغرغر به ، نفع من الخناق وأورام اللوزتين ، وذلك حين يراد التليين والتحليل لا في ابتداء حدوث هذه الأورام ؛ فإنها تحتاج فيها - حينئذ - إلى الردع والتقوية بمثل ربّ التّوت ونحوه . وإذا طبخ ورق التّين وتضمّد به ، حلّل الجسا « 4 » ، والأورام الصلبة الحادثة « 5 » في أصول الأذنين ، وينضج الأورام التي يقال لها فوجثلا « 6 » . ( وإذا خلط دقيق « 7 » اليابس من ورق ) « 8 » التّين بالخردل المطبوخ بالماء ، وقطّر في الأذن ، أبرأ ما فيها من الدوىّ والطنين ؛ وذلك لأجل
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 2 ) - ه ، ن . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 4 ) ه ، ن : الجشا . ( 5 ) ه ، ن : والحادثة . ( 6 ) س ، ن : فوجتلا ( وراجع تعليقنا على هذا النوع من الأورام في هوامشنا السابقة ) . ( 7 ) ه ، ن : بدقيق . ( 8 ) ما بين القوسين في هامش س .