فعلا ) « 1 » بالمادة .
وهذه الأمزجة الثلاثة مختلفة ؛ وذلك لأنّ التّين - أعنى بذلك الثمر - هو في نفسه كثير الرطوبة جدّا ، وذلك خاصة الرّطب منه ؛ وذلك لأن هذا « 2 » الرّطب فيه مائيّة يعتدّ بها ، وفيه هوائية كثيرة ؛ وكلاهما « 3 » رطبان ، ورطوبة الهواء بالغة وما فيه من الأرضيّة له « 4 » ليس له قدر « 5 » يساوى مجموع هذين الجوهرين . فلذلك لا يكون لهذه الأرضيّة من اليبوسة ، ما يعدّل رطوبة هذه المائيّة مع الهوائيّة .
فلذلك هذا التّين « 6 » الرّطب ، إذا اعتبر مزاجه في نفسه ، كان كثير الرطوبة .
وأمّا إذا اعتبر مزاج هذا التّين بما هو غذاء أي بما هو مؤثر في بدن الإنسان بمادته ؛ فإنه يجب أيضا أن يكون التّين كثير الرطوبة ؛ وذلك لأنّ التّين يولّد ماء كثيرا - كما تعرفه بعد - والدّم رطب في نفسه ، مرطّب للأعضاء ؛ فلذلك يكون مزاج التّين بما هو غذاء مرطّبا « 7 » أيضا ، وهذه الرطوبة ليست بمفرطة « 8 » لأن الدم المتكّون عن التّين لابد وأن يكون إلى يبوسة ؛ لأجل كثرة أرضيّة التّين كما تعرفه بعد .
وأمّا إذا اعتبر مزاج التّين النضيج الرّطب بما هو دواء ، فإنه يجب أن يكون
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 2 ) - ه ، ن .
( 3 ) ه ، ن : كليهما .
( 4 ) - ن .
( 5 ) ه ، ن : قد ، ومطموسة في س .
( 6 ) ه ، ن : كان هذا التّين .
( 7 ) ه ، ن : رطبا .
( 8 ) ه ، ن : مفرطة .