تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 898

مساهمون:

ص٨٩٨
الفضول « 1 » إذا اندفعت إلى خارج ، فقد تخرج « 2 » من المسّام بحالها ، فيكون من ذلك العرق . فلذلك كان التّين معرّقا بهذا الوجه . وقد تخرج « 3 » هذه الفضول من المسام بعد أن تستفيد « 4 » من واهب الحياة ، حياة تليق « 5 » بها وبالمنافذ « 6 » التي تنفذ « 7 » فيها فيكون منها قملا ؛ وذلك لأنّ هذه الفضول إذا حصلت في المسام ، وكانت ذات مزاج تستحق « 8 » به حياة ، كان الأفضل لها حينئذ - أن تكون ذات حياة قمليّة . فلذلك كان التّين يقمل البدن إذا أكثر من أكله . ولما كانت هذه الفضول التي تندفع « 9 » من العروق وتخرج من المسام أكثرها حارّة ، وذلك بما يحدث لها من العفونة والفساد ، لا جرم كان خروجها مبرّدا للبدن . فلذلك كان أكل التّين يبرد البدن بهذا الوجه ، مع أنه حارّ . ولما كان التّين يفتح أفواه العروق ، ويخرج الفضول من العروق حتى تنفصل من المسام ، فهو لا محالة : يهيّئ للأبخرة الدخانيّة التي في داخل البدن للبروز والنفوذ إلى خارج . فلذلك كان التّين شديد النفع للمجانين والمصروعين ونحوهما ؛ لأنه يحلّل الفضول الدخانيّة المحدثة لهذه الأمراض ؛ وذلك لأجل
هامش
( 1 ) مطموسة في س . ( 2 ) ه ، ن : يخرج ، وغير منقوطة في س . ( 3 ) ه ، ن : يخرج ، وغير منقوطة في س . ( 4 ) ه ، ن : يستفيد ، وغير منقوطة في س . ( 5 ) ه ، ن : يليق ، وغير منقوطة في س . ( 6 ) ن : وبالمنافى . ( 7 ) ه ، ن : ينفذ . ( 8 ) ه ، ن : يستحق ، وغير منقوطة في س . ( 9 ) ه ، ن : تنفذ .