الفضول « 1 » إذا اندفعت إلى خارج ، فقد تخرج « 2 » من المسّام بحالها ، فيكون من ذلك العرق .
فلذلك كان التّين معرّقا بهذا الوجه . وقد تخرج « 3 » هذه الفضول من المسام بعد أن تستفيد « 4 » من واهب الحياة ، حياة تليق « 5 » بها وبالمنافذ « 6 » التي تنفذ « 7 » فيها فيكون منها قملا ؛ وذلك لأنّ هذه الفضول إذا حصلت في المسام ، وكانت ذات مزاج تستحق « 8 » به حياة ، كان الأفضل لها حينئذ - أن تكون ذات حياة قمليّة .
فلذلك كان التّين يقمل البدن إذا أكثر من أكله .
ولما كانت هذه الفضول التي تندفع « 9 » من العروق وتخرج من المسام أكثرها حارّة ، وذلك بما يحدث لها من العفونة والفساد ، لا جرم كان خروجها مبرّدا للبدن . فلذلك كان أكل التّين يبرد البدن بهذا الوجه ، مع أنه حارّ .
ولما كان التّين يفتح أفواه العروق ، ويخرج الفضول من العروق حتى تنفصل من المسام ، فهو لا محالة : يهيّئ للأبخرة الدخانيّة التي في داخل البدن للبروز والنفوذ إلى خارج . فلذلك كان التّين شديد النفع للمجانين والمصروعين ونحوهما ؛ لأنه يحلّل الفضول الدخانيّة المحدثة لهذه الأمراض ؛ وذلك لأجل
هامش
( 1 ) مطموسة في س .
( 2 ) ه ، ن : يخرج ، وغير منقوطة في س .
( 3 ) ه ، ن : يخرج ، وغير منقوطة في س .
( 4 ) ه ، ن : يستفيد ، وغير منقوطة في س .
( 5 ) ه ، ن : يليق ، وغير منقوطة في س .
( 6 ) ن : وبالمنافى .
( 7 ) ه ، ن : ينفذ .
( 8 ) ه ، ن : يستحق ، وغير منقوطة في س .
( 9 ) ه ، ن : تنفذ .