هذه القضبان الغضّة ، وفقدانه في الخشب العتيق ؛ ولأجل كثرة اللّبن في هذه الأغصان ، صارت هذه الأغصان شديدة الحرارة ، قويّة التحليل والإنضاج ، وذلك لا لجوهرها ، بل بما « 1 » فيها من اللبن . ولذلك صارت هذه القضبان ، تتّخذ لتحريك ما يتخذ من الأشياء ، التي تحتاج إلى نضج في الشمس ، كالكواميخ ونحوها .
ولذلك إذا طبخ من هذه القضبان شئ ، مع لحم البقر ونحوه من اللحوم الغليظة جدّا ، كان ذلك سببا لسرعة نضج ذلك اللحم وسرعة تهرّيه ، وما ذلك إلا لأجل حدّة ما في هذه القضبان من ذلك اللبن . ولذلك إذا قطع اللبن الذي يراد شرب مائيّته لإطلاق البطن ونحو ذلك ، وحرّك عند قطعه بقضيب من هذه القضبان ، فإنّ تلك المائيّة يكون « 2 » إطلاقها للبطن أزيد ؛ وذلك لأجل ما تستفيده « 3 » من اللّبن - الذي في هذه القضبان - من القوة النوعية المطلقة للبطن .
فهذا ما نقوله في مزاج التّين وأجزاء شجرته ، باعتبار الحرارة والبرودة .
وأما باعتبار الرطوبة واليبوسة ، فإن التّين إذا اعتبر من « 4 » هذه الجهة ، كان له ثلاثة أمزجة ؛ وذلك ، لأن التّين له في ذاته مزاج « 5 » ، به صار هذا النوع المخصوص ، وله بما هو دواء مزاج « 6 » ، وذلك هو الذي به يفعل في بدن الإنسان فعلا ( يغير المادة . وله بما هو غذاء مزاج آخر ، وهو الذي يفعل في بدن الإنسان
هامش
( 1 ) ه ، ن : لما .
( 2 ) ن : تكون .
( 3 ) ه ، ن : ما تشيده .
( 4 ) ه ، ن : في .
( 5 ) ه : داوا ، ن : داو .
( 6 ) س : عذا .