اليابس ؛ ولذلك « 1 » فإنّ التّين الرّطب ، أسرع انحدارا ، وأكثر إطلاقا للبطن من اليابس ؛ وذلك لأجل ما في هذا الرّطب من جوهر اللبن .
وأمّا التّين الفجّ فالمتأخّرون من الأطباء ظنّوا أنه أقلّ حرارة ، وأميل إلى البرد من التّين النضيج ؛ وذلك لمّا شاهدوا منه أنّه يكثر توليده للرياح والنفخ ، ولعسر انهضامه ؛ ولما وجدوا ( الحال عليه من سائر الثمار ، فإنّ ) « 2 » الفجّ من سائر الثمار أقلّ حرارة من النضيج .
هذا ما ذهب إليه المتأخرون من الأطباء . وأمّا الأطباء الأقدمون ، فظاهر كلام جالينوس أنه يعتقد أنّ هذا الفجّ من التّين أكثر حرارة من النضيج ؛ وذلك لأنه قال : وأما التّين البرّىّ فقوته حادّة محلّلة ، وكذلك ( الحال في التّين البستانىّ إذا لم ينضج وذلك لأن فيه بعد من لبن شجره ، ومزاج هذا الشجر لطيف حارّ لطيف ) « 3 » .
وكذلك « 4 » أيضا ظاهر كلام ديسقوريدس « 5 » يقضى بزيادة « 6 » حرارة التين الفج وذلك لأنه قال : التين الفج إذا طبخ وتضمد به ، لين العقد والخنازير .
والحق هو ما ذهب إليه هؤلاء « 7 » الأقدمون « 8 » ؛ وذلك لأن التين الفج يكثر فيه
هامش
( 1 ) ن : وذلك .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 4 ) - ن .
( 5 ) س : ديسقوريدوس .
( 6 ) ه ، ن : يقتضى زيادة .
( 7 ) س : هاؤلاء .
( 8 ) راجع ما قرره جالينوس في المقالة الثامنة ، وديسقوريدس في المقالة الأولى ؛ في : الجامع 1 / 146 .