الفصل الثالث في فعل التّوت في أعضاء الرّأس
إنّ هذا الثمر ، لما كان كثير المائيّة ، فهو لا محالة : مبخّر ، خاصة النضيج وخاصة الفرصاد فلذلك إذا أكثر من أكل الفرصاد أحدث ثقلا في الرّأس وصداعا ، وحالة كالسّكر ؛ وذلك لكثرة تبخّره .
وأمّا التّوت الشّامىّ فإنه لقبضه « 1 » ، وحموضته الكاسرة لحدّة الصّفراء وحرارتها ، قد يسكّن الصّداع الصّفراوى . وذلك ، لأنه بقبضه يمنع تصعّد الأبخرة من المعدة ، وبحموضته يكسر حرارة الصفراء والبخار الحار . فلذلك ينفع من الصّداع الحادث ( من ذلك . وكذلك قد يمنع الرّمد ، وذلك إذا لم تكن منه كثرة يحدث « 2 » ) « 3 » منها بخار ، لأجل كثرة ما يحصل منه من المائيّة في المعدة .
( وقد يتّخذ من ورق التّوت الشّامىّ وورق الكرم وورق التّين الأسود خضاب ؛ وذلك بأن تطبخ « 4 » هذه جميعها ، وتجعل على الشّعر ، خاصة إذا كان الماء الذي تطبخ هذه « 5 » فيه هو ماء المطر . وهذا التّوت الشّامىّ شديد النفع لأعضاء الحلق ؛ فلذلك هو بقبضه وتبريده ، ينفع جدّا من القلاع ، وقروح الفم
هامش
( 1 ) ه ، ن : بقبضه .
( 2 ) س : تحدث .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 4 ) ه ، ن : يطبخ ، وغير منقوطة في س .
( 5 ) - ن .