خاصة ( الفرصاد منهما . ولأجل هذه المائيّة ، قد يحدث لهما في المعدة غليان ويفسدان « 1 » فيها خاصة الفرصاد ) « 2 » .
ولما كانا يحدران الطعام قبل الوقت ، ويفسدانه « 3 » ، وجب أن يكون ورودهما « 4 » إلى المعدة قبل الطعام ، فلا يكون بعده ، فيفسدانه ويحدرانه قبل الوقت . ولما كانت « 5 » سرعة انحدار الفرصاد عن المعدة لأجل كثرة مائيّته ، مع جلائه بحلاوته ، وهذا السبب متحقّق « 6 » أيضا في الأمعاء .
فلذلك كان خروج الفرصاد من الأمعاء سريعا أيضا ؛ فلذلك هو مليّن للبطن ، وذلك إذا كان نضيجا ، حتى يكون - حينئذ - كثير المائيّة حلوا « 7 » .
وأما التّوت الشّامىّ فلما كانت سرعة انحداره عن المعدة ، إنما هي لأجل لزوجته ، وهذه اللزوجة إذا طال فعل الحرارة « 8 » فيها ، حتى نقصت رطوباتها جدّا انعقدت وصارت غرويّة . فلذلك التّوت الشّامىّ إذا طال فعل الحرارة البدنيّة فيه ، سار غرويّا ، ومن شأن ما هو كذلك أن يلتصق بالمائيّة . فلذلك كان هذا التّوت مع سرعة انحداره عن المعدة ، هو عسر الانحدار عن الأمعاء ؛ لأنه إلى حين يحصل في الأمعاء ، يكون عمل الحرارة فيه قد طال واشتدّ ؛ فلذلك يصير - حينئذ - غرويا ، ويلتصق بجرم الأمعاء ؛ فلذلك يعسر انفصاله منها .
هامش
( 1 ) : . ويفسدا .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ه .
( 3 ) : . ويفسداه .
( 4 ) ن : وردهما .
( 5 ) ه ، ن : كان .
( 6 ) ه ، ن : يتحقق .
( 7 ) : . حلو .
( 8 ) الكلمة مكررة في ه .