أشقر اللون ، ومنه ما هو مع شقرته إلى بياض . ويختلف أيضا في مقداره ؛ فمنه ما هو صغار جدّا ، ومنه ما هو كبار أكبر من ثمرة التّوت الحامض بكثير . ومن هذه الكبار ، ما هو قوى التعلّق بشجره حتى لا يؤخذ من الشجرة إلا قطفا ؛ وأما غيره فيؤخذ من شجره بأن يهزّ الغصن ، فيتساقط الثمر على شئ يبسط تحته .
وكلا « 1 » النّوعين كثير المائيّة ؛ ولذلك فإنّ عصارتهما كثيرة جدّا . وفي كلّ منهما أرضيّة يسيرة ، وهذه الأرضيّة ، أكثرها في التّوت الحامض باردة قابضة ( ومنها قليل حارّ ؛ لأنّ طعم هذا التّوت - مع حموضته - فيه قبض وحلاوة . وأما الأرضيّة التي ) « 2 » في التّوت الذي هو الفرصاد ( فإنها جميعها ) « 3 » حارّة حلوة .
وما دام كلّ واحد منهما فجّا ، فهو قابض .
أمّا التّوت الحامض فظاهر ؛ لأن أرضيّته تكون - حينئذ - شديدة البرد عفصة ، ومائيّته جامدة ؛ ولذلك « 4 » يكون طعم هذا التّوت حينئذ : عفصا . وأمّا الفرصاد فلأنّ مائيّته تكون - حينئذ - غير شديدة السّيلان ، بل إلى جمود « 5 » .
ولكن قبض التّوت الحامض إذا كان فجّا ، أشدّ كثيرا من قبض الفرصاد الفج . وجوهر الفرصاد لطيف ؛ لأن أرضيّته - مع قلّتها - إلى حرارة ملطّفة .
وأما جوهر التّوت الحامض فإلى غلظ ؛ لأجل برد أرضيّته . وغذاؤهما « 6 » معا قليل ، لأجل كثرة المائيّة فيهما ؛ ولذلك فإنّ الدّم المتولّد منهما مائىّ .
هامش
( 1 ) ه ، ن : كلى .
( 2 ) ما بين القوسين في هامش س .
( 3 ) ما بين القوسين في هامش س .
( 4 ) ه ، ن : وذلك .
( 5 ) ن : الجمود .
( 6 ) : . وغذاهما .