تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤

الفصل الثاني في طبيعة التوت وأفعاله على الإطلاق

أما الفج من نوعي التوت فبارد ، وهو في التوت الحامض ( شديد البرد . وأما النضيج من هذا التوت - أعنى الحامض - فإلى برد . ولكن ذلك البرد ) « 1 » ليس بشديد ؛ وذلك ، لأن حموضة هذا التوت هي إلى حلاوة ، فلا بد وأن يكون فيه أرضية حارة . وأما الفرصاد النضيج ، فيميل عن الاعتدال إلى قليل حرارة ، وهو مع ذلك رطب ؛ لأجل كثرة مائيته . وأما الحامض النضيج ، فيميل عن الاعتدال قليلا إلى يبوسة ؛ لأن مائيته لا تكون - حينئذ - كثيرة جدا بالنسبة إلى أرضيته . وقد يقال : إنه رطب ؛ لأجل مائيته ؛ ولكن رطوبته إنما هي رطوبة بالة . وفي كل من النوعين رطوبة فضلية فجة ؛ لأن كل واحد منهما ؛ فإن المقصود منه أن يكون غاذيا « 2 » لما فيه من البذر . ولما كان التوت الحامض وهو المعروف بالتوت الشامي باردا « 3 » ، فهو - لا محالة - رادع قامع للصفراء . ولما كان قابضا ، فهو - لا محالة - يقوى الأعضاء ويشدها « 4 » ، وفيه مع ذلك تحليل ؛ لأجل ما فيه من الأرضية الحارة ، التي بها
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 2 ) ن : غاديا . ( 3 ) : . بارد . ( 4 ) ه ، ن : ويشد .