الفصل الأول في ماهيّة التّوت
لفظ « 1 » التّوت يقال على نوعين « 2 » معينين « 3 » :
أحدهما : الفرصاد . وهو المشهور في زماننا في الشّام بلفظ « 4 » التّوت وإليه يتبادر الفهم إذا أطلق لفظ التّوت وهو التّوت الحلو .
وثانيهما : هو المتبادر إلى الذهن عند الأقدمين عند إطلاق لفظ التّوت .
وكذلك هو الآن في البلاد التي لا يوجد فيها الفرصاد أو يقلّ وجوده فيها « 5 » كما في بلاد مصر .
وكلا النوعين شجر كبار يطول كثيرا ، ويغصن كثيرا ، وتمتدّ أغصانه طولا وعرضا ؛ وقشر ساقه ذو شقوق كثيرة متقاربة ، وورقه كبار مستعرض ، مع طول يسير ، دقيق الطّرف « 6 » ، ينتهى أعلاه إلى دقّة . وثمره كبير مستدير على طول الأنملة ، وفيه مبثوث حبّ صغار صلب ، لونه أحمر .
ولون ثمرة التّوت الحامض أسود مشرق السّواد ، بحمرة لطيفة . وأما ثمرة التّوت الحلو الذي هو الفرصاد فيختلف ؛ فمن ثمره ما هو أبيض ، ومنه ما هو
هامش
( 1 ) س ، ن : لفط .
( 2 ) - س ، + ه ، ن .
( 3 ) - س .
( 4 ) س ، ن : بلفط ، ه : يلقط .
( 5 ) ه ، ن : فيها وجوده .
( 6 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن ، عليهما شطب خفيف س .