الغثيان والقئ . وكذلك قد يتّخذ منه المزاوير « 1 » لها ( وللمحمومين « 2 » الذين يعتريهم القئ والغثيان ) « 3 » وينبغي إذا عمل منه شراب أو مزوره « 4 » لذلك ، أن لا يمرس ، فإنّ ما ينفصل « 5 » من جرمه كريه ، قد يعين على حدوث القئ في هؤلاء « 6 » ؛ بل ينبغي - حينئذ - أن ينقع ، ثم يصفّى من غير أن يمرس ، ويضاف ماؤه إلى الجلّاب ويعقد شرابا . والشّربة من جرمه ، لإسهال الصّفراء ونحو ذلك : ثمانية مثاقيل وأكثر .
ويدخل في المطبوخات كثيرا وفي ( النقوعات . والشربة منه لذلك إثنا عشر مثقالا ) « 7 » ويتّخذ منه أيضا طعام بالسّكّر أو بالعسل . وأجوده الطّرىّ الذي لم يذبل ، ولم يتحشّف « 8 » .
هامش
( 1 ) المزر : النبيذ المتخذ من الشعير والحنطة والحبوب ، وقيل : نبيذ الذرة خاصة ( لسان العرب 3 / 476 ) يقول القوصونى :
المزر نوع من النبيذ يعمل بمصر من الشعير ، وبهذا الاسم سمّى نبيذ الأرز بالبصرة ويعرفه السودان ويغلونه هناك ، خصوصا مع البسر ( قاموس الأطباء 1 / 196 ) .
والأصل في الكلمة ، من المزر وهو التروّق والشراب القليل والحسو والمص ( لسان العرب 3 / 477 ) لأن هذا المشروب يروّق ويؤخذ حسوا . . غير أن جمعه - ومفرده - مزر ، وليس :
مزاوير ! .
( 2 ) س : ولا المحمومين .
( 3 ) العبارة بالقلم المغربي في هامش ه مسبوقة بكلمة انظر .
( 4 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطات الثلاث ، والراجح أن العلاء ( ابن النفيس ) يستعمل هنا اللفظة العامية المشهورة بمصر في وقته . . وإلا ، فالواجب أن يقول : مزر .
( 5 ) ه ، ن : يتصل .
( 6 ) س : هاولا .
( 7 ) ما بين القوسين في هامش س .
( 8 ) الحشف من التمر : ما لم ينو ، فإذا يبس صلب وفسد . . وتمر حشف : كثير الحشف على -