تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
الجنون وألمانيا « 1 » والسرطان المقرح والجذام ، ونحو ذلك من الأمراض السّوداويّة ولأجل تحريكه الدّم إلى الأعالي ، يحدث الخناق والرّمد والماشرا « 2 » في الوجه ونحو ذلك . وما كان من التّمر شديد الحلاوة ، لذّاعها ؛ فإنه يحدث لذعا في فم المعدة وهذا النوع ، تصديعه أكثر وأشد من الأنواع الأخرى ، وذلك لأنه مع إحداثه للصداع بما ذكرناه ، فإنه يحدثه أيضا بمشاركة المعدة . وكذلك يحدث الرّمد والماشرا في الوجه ، والخناق أكثر ؛ وذلك لأجل زيادة « 3 » تفتيحه للدم وتحريكه إيّاه إلى أعالي البدن . وقد بيّنّا أنّ التّمر يحدث سددا في الكبد والطحال ؛ وذلك لأجل نفوذه إليهما قبل تمام انهضامه ، وكثرة نفوذه إليهما ؛ فلذلك قد يحدث فيهما ورما حارّا . ومن كان به سدد ، ونزف دم في الكبد أو في الطحال ؛ فإنّ أكل التّمر من أضرّ الأشياء به ؛ وكذلك من كان به في أحد هذين العضوين صلابة . وتضرّر الكبد بالتمر أكثر كثيرا من تضرّر الطّحال به ؛ وذلك لأنّ وصول التّمر إلى الكبد « 4 » أولا أكثر كثيرا من وصوله إلى الطحال ؛ لأن النافذ
هامش
( 1 ) عند العلاء : ألمانيا ، جنون سبعىّ يكون من سوداء محترقة عن دم أو صفراء . . يكون مع اضطراب وتوثّب ، ويكون السكون والخوف والجفاف في السوداء الصفراوية أقل ، ويمكن إسكاته . وفي السوداوية يتغافل - المريض - إذا كلّم ، فإذا ثار لم يمكن إسكاته ولا الخلاص منه ( ابن النفيس : الموجز ص 139 ) . ( 2 ) غير واضحة في س والمراد بالماشرا : ورم حارّ يعمّ الوجه ، وربما غطى العينين . . وتلزمه الحمى ( الموجز في الطب ، ص 174 ) . ( 3 ) - ه ، ن . ( 4 ) + س .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 864 | ابن النفيس