دون آخرين ، وذلك لأنّ ما يفعل بالحرارة ، فهو يفعل بها في كلّ بدن - وكذلك ما « 1 » يفعل بالبرودة واليبوسة والرطوبة - فإنّ جميع الأبدان ، مشتركة في أنها قابلة للتأثّر من « 2 » هذه الكيفيات ، والانفعال « 3 » منها .
فلذلك ، لو كان هذا العسل يقتل أو يمرض بالحرارة مثلا ، لكان يفعل ذلك في كلّ بدن . اللهمّ إلا أن يكون بعض الأبدان ، يقلّ انفعاله عن الحرارة .
وذلك كما يكون في الأبدان الشديدة البرد ، فإنّ هذه الأبدان ، يقلّ انفعالها عن الأسباب المسخّنة ، بل قد لا تنفعل عن بعض تلك الأسباب ( وذلك إذا كانت تلك الأسباب ) « 4 » ضعيفة « 5 » ، يتوقّف تأثيرها على استعداد تابع « 6 » من المنفعل فحينئذ قد لا يعرض لهذه « 7 » الأبدان انفعال عن تلك الأسباب البتة . ولكن هذا إنما يكون إذا كانت تلك الأسباب ضعيفة ؛ فإنّ الأسباب القويّة ، إنما يتوقّف فعلها على مجرد القبول من المنفعل ، ولا يتوقف على كثرة الاستعداد ، كما بيّنّاه أولا . ولذلك ، فإنّ « 8 » النار القوية جدّا ، تحرق الحطب « 9 » ، وإن كان غير تام الجفاف . والنار الضعيفة ليست كذلك ، بل إنما تحرق الحطب بسرعة ، إذا كان شديد الجفاف جدّا .
هامش
( 1 ) ه ، ن : بما .
( 2 ) ه : للتأثر في ، ن : للتأثير في .
( 3 ) ه ، ن : والأفعال .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 5 ) ه ، ن : لأنها ضعيفة .
( 6 ) مطموسة في ه ، ن : تام .
( 7 ) مطموسة في س .
( 8 ) ه ، ن : كان .
( 9 ) ه ، ن : الخطب .