وفعل هذا العسل للقتل « 1 » ، ولهذه الأمراض الخبيثة ؛ لو كان فعلا بكيفية فيه ، لم يمكن أن تكون « 2 » تلك الكيفية ضعيفة ، فإنّ الكيفيّات الضعيفة ( لا يبلغ فعلها إلى هذا الحدّ ، إذ الحرارة الضعيفة ) « 3 » لا يمكن أن تكون قتّالة ، وكذلك البرودة الضعيفة . فلذلك « 4 » ، لو كان هذا العسل يفعل هذه الأفعال بكيفيّة فيه لكانت تلك الكيفيّة تكون شديدة جدّا . وإذا كانت « 5 » كذلك ، لم « 6 » يكن « 7 » فعلها خاصا بأبدان دون أبدان « 8 » - كما قلناه - بل كان « 9 » فعلها يكون عاما للأبدان ( كلّها ) وإن كان قد يكون في « 10 » بعض الأبدان أضعف ، مما في بعض آخر .
فلذلك ، لو كان عسل البلاذر « 11 » يقتل أو يحدث الأمراض الخبيثة بكيفيّة فيه ؛ لكان فعله ذلك يكون عامّا للأبدان كلّها . لكن فعل هذا العسل ليس كذلك ، فهو - إذن - ليس بكيفية فيه . وإنما قلنا : إنّ فعل هذا العسل لهذه الأفعال غير عامّ للأبدان كلّها ، لأنا شاهدنا جماعة من الناس يقضمون « 12 » هذا الحبّ
هامش
( 1 ) ه ، ن : المقتل .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 4 ) ه ، ن : وكذلك .
( 5 ) + ه ، ن .
( 6 ) - ه ، ن .
( 7 ) ه ، ن : يمكن .
( 8 ) كتبت أعلى السطر في ه .
( 9 ) - ه ، ن .
( 10 ) - ه ، ن .
( 11 ) س : البلاد ، ه ، ن : البلادر .
( 12 ) ه ، ن : يعصرون .