زائدة على أرضيّة الدّهن ، وإلا لم تكن « 1 » ( متماسكة القوام ) « 2 » ولم يكن يبقى منها - بعد استخراج الدهنية - ثفل « 3 » .
فلذلك ، لابد وأن يكون في جوهر هذا اللّبّ ، أرضيّة تزيد على أرضيّة الدّهن ، الذي هو في جوهره . وهذه الأرضيّة الزائدة ، يجوز أن تكون غليظة كثيفة ، ويجوز أن تكون « 4 » من جنس أرضيّة الدّهن ، فتكون « 5 » لطيفة .
وجوهر عسل « 6 » هذا الحبّ ، جوهر سمّىّ . وذلك لأنّا « 7 » شاهدنا الذين يتناولونه ، تحدث « 8 » لأكثرهم أمراض شديدة الرداءة ، كالجذام والجنون ، وكثير منهم يعرض لهم ( من ذلك ) « 9 » الموت بسرعة « 10 » . وفعل هذا العسل ذلك ، ظاهر أنه ليس بمادته .
هامش
( 1 ) ه ، ن : يكن منها .
( 2 ) ما بين القوسين ، بياض في ه ، ن .
( 3 ) ن : ثقل .
( 4 ) ه ، ن : يكون .
( 5 ) س : فيكون .
( 6 ) + س .
( 7 ) ه ، ن : ولذلك .
( 8 ) ه ، ن : يجدث ، وغير منقوطة في س .
( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 10 ) من المشاهير الذين أضرّ بهم البلاذر حتى صار له لقبا ؛ الإمام أبو الحسن البلاذري صاحب : فتوح البلدان ، المتوفى 279 هجرية . قيل :
البلاذري نسبة للحبّ الشهير بالبلاذر . حكى المرزباني أنه وسوس في آخر عمره ، لأنه شرب البلاذر فأفسد عقله . وقال ابن النديم إنه شرب البلاذر على غير معرفة ، فلحقه ما لحقه وشدّ في البيمارستان حتى مات ، ولهذا قيل له البلاذري . . ( انظر مقدمة كتاب : فتوح البلدان ص 6 )