صار يمنع نار جهنم - بزعم النصارى - إنما هو أمر في البئر التي يسقى منها ذلك البستان ، لا في أرض ذلك البستان ؛ وأن سبب هذا الأمر أنّ المسيح ( عليه السلام ) اغتسل من ذلك البئر ، وانفصل من بدنه دهن حصل في ماء ذلك البئر وأىّ أرض سقيت من ذلك البئر ، صلحت لأن ينبت فيها هذا البلسان ويكون دهنه من الدّهن الذي في ذلك الماء !
وفي قرب ذلك البئر بركة ينصبّ إليها الماء من ذلك البئر . والنصارى يستحمّون في هذه البركة ، ويتخيّلون أنّ ماءها « 1 » فيه « 2 » دهن محسوس « 3 » . وقد بلغ هذا الأمر ، إلى أن صار كثيرا من « 4 » المسلمين يتخيّلون ذلك ، ويخبرون بأنهم شاهدوا الدّهن في ذلك الماء !
ورأينا أن نكتب هاهنا « 5 » كلام ديسقوريدوس وكلام جالينوس - بلفظهما - ليعلم من ذلك صدق ما قلناه . قال ديسقوريدوس :
بلسان : عظيم « 6 » شجره « 7 » ، مثل « 8 » عظم شجر « 9 » الحبة
هامش
( 1 ) ن : ماؤها .
( 2 ) - ه ، ن : هي .
( 3 ) ه ، ن : محبوس .
( 4 ) - س .
( 5 ) ه ، ن : هاهنا .
( 6 ) غير منقوطة في س .
( 7 ) ه ، ن : شجرته .
( 8 ) - ه ، ن .
( 9 ) ه ، ن : شجرة .