نار جهنم ! فلذلك ، اشتد « 1 » حرص كثير ( من ) النصارى « 2 » ، على الادّهان بهذا الدّهن ، خاصة ملوكهم ، فصاروا يبالغون « 3 » في ثمنه « 4 » .
ولما بلغ ذلك صاحب مصر ، منع الناس من غرس هذا النبات في غير هذا البستان ، واحتاط على هذا البستان ، وعلى دهن هذا النبات ، وجعل له ديوانا مستقلا ، ومنعه من الخروج من يد حفظته ، إلا لمن أحبّ ، ولمن « 5 » يبدل به « 6 » ما أحبّ من مال وغيره .
فلذلك ، بقي هذا النبات مختصّا بذلك البستان ، وبلغني من ثقة أنّ الملك الكامل ابن الملك العادل - رحمهما اللّه « 7 » - لما بلغه أنّ هذا النبات يمكن حصوله في مواضع خارجة عن ذلك البستان ، وأراد الاستكثار من ذلك النبات ومن دهنه فأمر بتوسيع هذا البستان ، وأوهم أنّ الأمر الذي « 8 » في هذا الدّهن ، الذي لأجله
هامش
( 1 ) - ه ، ن .
( 2 ) س : حرص كثيرا النصارى ، ه ، ن : حرص النصارى كثيرا .
( 3 ) + ه .
( 4 ) ن : تمنه .
( 5 ) ن : ولم .
( 6 ) : . له .
( 7 ) توفى الملك الكامل ، ابن الملك العادل ، سنة 635 هجرية ( 1238 ميلادية ) راجع في ذلك :
د . سعيد عاشور : مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ( دار النهضة العربية - بيروت ) ص 106 .
ولاحظ أنّ هذا التاريخ - 635 هجرية - يلقى مزيدا من الضوء على تاريخ تأليف الشامل ويؤكّد صحة التأريخ المذكور على نسخة ستانفورد ( وهو سنة 641 هجرية ) مما يزيد في إشكال استفادة العلاء من ابن البيطار ، أو العكس . . راجع ما أشرنا إليه في مقدمة تحقيق كتاب الباء ( الجزء الرابع من الشامل ) .
( 8 ) س ، ن : الدى .