وذلك ، لأنها تغلّظ « 1 » الدم وتيّبّسه وتكّدّره « 2 » ، وبذلك يصير سوداء . ولأن الدّم بطبعه شديد القبول للاستحالة إلى السّوداء ؛ ولذلك « 3 » فإنّ الدّم إذا كثر كثرت السّوداء ، ولذلك يصير البدن الممتلئ من الدم ، شديد السّواد « 4 » ، سوداويّا .
فلذلك ، إذا أكثر من أكل لحم البقر كثرت السوداء في البدن ؛ ويلزم ذلك أن تفرط في الكثرة ، لإحالة كثير من الدم إليها . وكل خلط أفرط ، فإنه يحدث الأمراض المناسبة له . فلذلك « 5 » يحدث - حينئذ « 6 » - الأمراض السّوداويّة ، وهذه كالجذام « 7 » ، والسّرطان ، والجرب السّوداوىّ ، والصّلابات ( وورم الطحال - وقد يؤول « 8 » إلى الاستقساء ؛ لأجل فساد الطحال « 9 » ) « 10 » وحمّى الرّبع « 11 » والماليخوليا وداء الفيل ، والدوالى ، وضعف البصر - بل والعمى « 12 » - ونحو ذلك من الأمراض المنسوبة إلى السوداء .
فلذلك ، من اضطر إلى أكل لحم البقر ، فعليه بأمور :
هامش
( 1 ) س ، ن : تغلط .
( 2 ) مطموسة في س .
( 3 ) مطموسة في س .
( 4 ) هكذا في الأصول المخطوطة . ولعل الأصوب : السوداء . أو تكون العبارة : شديد السوداوية .
( 5 ) ه ، ن : فكذلك .
( 6 ) ن : حيئذ ، غير منقوطة في س .
( 7 ) ن : كالجدام .
( 8 ) ه ، ن : يؤل .
( 9 ) مطموسة في س .
( 10 ) ما بين القوسين + في هامش س .
( 11 ) س : الربع .
( 12 ) : . والعما .