كان قريصا « 1 » ، وكثرت فيه الكزبرة .
وسكباجة هذا اللحم ، تمنع سيلان الفضول إلى المعدة والأمعاء ، وذلك لما فيه من القبض ، لأجل كثرة أرضيّته . ولذلك ، فإنّ هذا اللحم يقطع الإسهال المرارىّ . وإذا طبخ مع هذا اللحم قشر البطيخ تهرّأ « 2 » بسرعة ، ولم يحتج في إنضاجه إلى طبخ كثير جدّا .
ولحم البقر - لأجل غلظه - يغذو بطيئا ، لأجل عسر انفعاله ، وقبوله للاستحالة إلى جواهر الأعضاء . ومع ذلك ، فإنه ينحلّ بطيئا ؛ فلذلك إذا أريد غذاء « 3 » ثابت ؛ فلحم البقر جيّد مختار .
وإذا أحرق هذا اللحم ، وقطّر في الأذن ، قتل الدود المتولّد فيها ، وذلك لأجل ما يستفيده بالإحراق « 4 » من الحدّة والمرارة ؛ لأن جوهره جوهر أرضىّ .
وإذا عمل هذا اللحم المحرق على حرق النار ؛ منع تنفّطه « 5 » .
هامش
( 1 ) غير منقوطة في ه ، ن : مريضا .
( 2 ) : . تهرى .
( 3 ) س : عذا ، ن : غدا .
( 4 ) ه ، ن : من الاحراق .
( 5 ) يقصد : إذا جعل لحم البقر المحروق على موضع الحرق ، منع من نفط هذا الموضع وامتلاء جلده بالماء .