يكون مقدار هذا الخل غير زائد ، ويلزم ذلك أن يكون تلطيفه قاصرا ، فلذلك ينبغي أن يقوّى تلطيفه بمثل الفلفل ونحوه .
فلذلك ، إصلاح لحم البطّ أن يطبخ سكباجا ، وأن يجعل في هذا الطبيخ يسير من الفلفل ، ونحوه من الأفاويه الحارّة القويّة . وكذلك البقول التي من شأنها ذلك ، وقد اعتيد أكلها مع الأطعمة كالسّذّاب والنّعناع « 1 » والكرفس فإنّ هذه جميعها تلطّف هذا اللحم ، وتقلّل سهوكته . وينبغي عند طبخ لحم البطّ أن يكون سلقه بالماء ، ثم « 2 » ينوّع ؛ والغرض بذلك : تقليل سهوكته ، فإنها مما يهيّئ « 3 » اللحم للفساد والعفونة . وما كان من لحم البطّ أكثر سهوكة ، فهو أردأ « 4 » ؛ لأن هذه السّهوكة إنما تحدث من كثرة المائيّة الفضلية ، ولذلك « 5 » تكثر في الحيوان المائي ، لأن غذاءه لابد وأن يكون كثير المائيّة ، ولو بابتلاله بالماء .
وقد يطبخ لحم البطّ إسفيذباجا « 6 » ونحوه من الألوان التفهة ، فينبغي - حينئذ - أن يكون معه مثل البصل والكرّاث والدارصينى « 7 » فإنّ هذه الأشياء مع أنها ملطّفة ، فإنها مزيلة للسّهوكة ؛ لأنها تجفّف فضل الماء . وقد يراد أكل هذا اللحم مشويّا ، فينبغي أن يكون شيّه بأن يدهن كل وقت بالزيت ، حتى لا يجفّ قبل نضجه ، وتكون النار متوسّطة ، فإنّ القويّة جدّا ، تحرق ظاهره « 8 » قبل
هامش
( 1 ) : . النعنع .
( 2 ) ن : تم .
( 3 ) : . تهيئ .
( 4 ) : . أردى .
( 5 ) : . وكذلك .
( 6 ) ن : اسفيدباجا . . والاسفيذباجة : هي طبيخ الطيور بالخضروات ؛ والاسفيذباجة المطلقة ، هي هي ما ملّح ( الرازي : منافع الأغذية ودفع مضارها ، ص 164 ) .
( 7 ) ن : الدارمينى .
( 8 ) ن : طاهره .