تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
النضج . وينبغي أن يجعل في جوفه - حينئذ - مثل البصل وأسنان « 1 » من الثوم فإنّ هذا يذهب سهوكته ؛ وإن أكل بعد ذلك محمّصا بالخلّ ، كان أفضل . وقد يؤثر أكله مقصورا ، فينبغي أن يكون ذلك بالخلّ الثقيف بعد أن يسلق سلقهّ ، ويصبّ « 2 » عنه ذلك الماء ؛ وأن يجعل في جوفه شئ من الكزبرة والكرفس والنّعناع « 3 » والسّذاب وأسنان من الثوم « 4 » وقطع من الدارصينى . وما كان من البطّ أعظم مقدارا ، وأزيد سهوكة ، كانت الحاجة إلى إصلاحه أزيد ؛ لأن هذا لحمه يكون أكثر غلظا - لأجل عظمه - وأزيد فضولا مائيّة ، وإلا لما كانت سهوكته أزيد . وهذه الزّهومة « 5 » تضر المعدة وتلطّخها وتمنع جودة انهضام هذا اللحم . ومع ذلك « 6 » ، فإنه لا يجوز الإكثار من التوابل الحارّة في هذا اللحم ، لأنه حارّ حرارة لها قدر يعتدّ به . ومع ذلك ، فإنه ينبغي أن لا يكثر من أكل هذا اللّحم . وإذا أكل منه ، فلا ينبغي أن يبلغ إلى حدّ الشّبع وذلك لأن الهضم قد يضعف عن المقدار المشبع منه ، وذلك لأجل غلظه مع كثرة زهومته . وشحم البطّ من أفضل الشحوم ، لأن مادته كثيرة - بسبب أنّ هذا الحيوان مائىّ الغذاء « 7 » - وحرارته كثيرة ، فلذلك يكون مزاجه معتدلا . وإنما كان هذا
هامش
( 1 ) يقصد : فصوص الثوم . ( 2 ) ن : وبصب . ( 3 ) : . والنعنع . ( 4 ) ن : التوم . ( 5 ) + ن : الزهون . ( 6 ) ن : دلك . ( 7 ) ن : الغدا .