فلذلك « 1 » لابد وأن يكون جوهر هذا الحيوان كثير الزّهومة ، ويلزم ذلك أن يكون ثقيلا على المعدة . لكنه مع ذلك يغذو « 2 » كثيرا ، لأجل مناسبة مزاجه لمزاج الإنسان ؛ ولذلك هو يقوّى البدن .
ودمه رطب لكثرة رطوبته ؛ فلذلك يسمّن وبدنه كثير الفضول الرّطبة ، لأن اغتداءه من الماء ، ورطوبة ما يكون في الماء لابد وأن تكون « 3 » كثيرة . فلذلك كان هذا الحيوان يزيد في المنىّ . ولأنه مع هذا حارّ ، فهو - لا محالة - مهيّج « 4 » لشهوة الباه . وكبده لذيذة جدّا ، لأنها مناسبة لمزاج الإنسان « 5 » ؛ خاصة إذا كان هذا الحيوان مسمّنا ، لأن هذا يكون كبده ألين ، لأجل كثرة رطوبته « 6 » ، فيكون طعمه ألذ .
ولما كان هذا الحيوان حار المزاج ، فأعضاؤه « 7 » التي هي « 8 » بنوعها حارّة لابد وأن تكون شديدة الحرارة ؛ فلذلك لحم البطّ شديد الحرارة . فلذلك هو موافق للمبرودين ، ضارّ جدّا بالمحرورين ، ويمرضهم « 9 » ، ويسخّن أبدانهم كثيرا .
ولما كان هذا اللحم حارّا ، فالدم المتولّد فيه لابد وأن يكون زائد الحرارة ؛ فلذلك لابد وأن يكون متحرّكا إلى خارج ؛ فلذلك كان لحم هذا الحيوان يحسّن اللّون .
هامش
( 1 ) - ن .
( 2 ) ن : يغدوا ، ه : يغذوا .
( 3 ) : . يكون .
( 4 ) ن : يهيج .
( 5 ) مطموسة في ه .
( 6 ) : . رطوبتها .
( 7 ) : . فاعضاه .
( 8 ) : . هي التي .
( 9 ) : . يمرضهم .