فإنّ الخلط المتولّد عنه ، أصلح من الخلط المتولّد عن غيره من البطّيخ الذي ليس بحامض ؛ لأن هذا البطّيخ أقلّ مائيّة من غيره إذ هذا البطّيخ « 1 » هو من القثّاء « 2 » إذا كمل نضجه ، وليس من شأنه القئ « 3 » والغثيان ، وذلك لأجل قلّة تصعّد أجزائه « 4 » في المعدة لأجل نقصان قبولها لذلك بسبب قلة المائيّة فيها ؛ ومع ذلك ، فإنه أقلّ قبولا للفساد في المعدة ، لأجل المائيّة . وهو أيضا ، أبطأ « 5 » انحدارا عن المعدة لأجل قلّة مائيّته مع قلّة ناريّته .
وقد جرت العادة في هذا البطّيخ ، أن يؤكل لبّه الذي فيه البزر ، مع أكل لحمه . وإذا فعل ذلك ، كان انحداره عن المعدة سريعا « 6 » ، وذلك لأجل قوة جلاء بزر البطّيخ ، كما قلناه أولا .
وجميع أنواع البطّيخ ترخى المعدة ، لأجل ما فيها من البلّ ، لكثرة الرطوبة . فلذلك هذا البطّيخ المسمّى بالملبون ، أقلّ إضرارا للمعدة من غيره من أنواع البطّيخ وذلك ، لأجل قلّة مائيّته . اللهم إلا البطّيخ الحامض ، فإنه أقل مائية ورطوبة ، فلذلك يكون أقلّ إضرارا بالمعدة . وكذلك هذا النوع من البطّيخ ليس يحدث عنه غثيان ولا قئ .
وجميع أنواع البطّيخ تفتح « 7 » السّدد بما فيها من الجلاء والغسل ، مع لطافة « 8 »
هامش
( 1 ) ن : البطيح .
( 2 ) : . القثى .
( 3 ) ن : الفي .
( 4 ) : . اجزاه .
( 5 ) ه : ابطاء .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) ن : يفتح .
( 8 ) مطموسة في ه .