تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

الفصل الثاني في طبيعة الباقلّى ، وأفعاله على الإطلاق

لما كان جوهر الباقلّى من أرضية كثيرة ، أكثرها معتدل ، ومنها شئ يسير بارد ؛ ومن مائية هي دون الأرضية في المقدار ، ومن هوائية هي دون المائية ، من نارية قليلة جدّا . فلا محالة أنّ هذا النبات ، يغلب عليه البرد واليبوسة « 1 » ؛ لأن برد مائيته مع برد الأرضية الباردة . يزيد - لا محالة - على حرارة ما في هذا « 2 » النبات من الهوائية والنارية ؛ وذلك ، لأجل إفراط قلّة النارية فيه . ولكن هذه الزيادة ليست بكثيرة جدّا ، وذلك لأن مائية الباقلّى ليست بكثيرة جدّا ، وغالب جرمه إنما هو من الأرضية المعتدلة . ولذلك ، فإنّ الظاهر « 3 » من طعمه ، إنما هو التفاهة . وأما أنّ هذا الدواء يابس ؛ فلأجل كثرة أرضيته جدّا ، خاصة وما فيه من الهوائية لا تأثير له في ترطيب البدن ؛ فيكون المرطب فيه ، إنما هو المائية فقط وهي فيه غير كثيرة جدّا . فلذلك ، يجب أن يكون هذا الدواء باردا يابسا ، ولابد وأن يكون كلّ واحد من برده ويبوسته ليس بكثير جدّا . أما قلّة برده فقد بيّنّاه وذلك لأن غالب أرضيته هي المعتدلة ، ومائيته ليست بكثيرة جدّا . وأما قلّة يبوسته ؛ فلأن مائيته ليست مفرطة ، وإذا جفّ كانت يبوسته كثيرة ، وذلك لأجل تحلّل كثير من مائيته بالجفاف . ولذلك ، فإنّ الباقلّى الجاف ، لم « 4 » يكن
هامش
( 1 ) ن : البيوسة . ( 2 ) ن : هي . ( 3 ) مطموسة في ن . ( 4 ) : . ما لم .