فهذا ما نعت به ديسقوريدس « 1 » النبات المسمّى في القديم بالباذاورد .
ويعلم من هذا أنّ المستعمل في زماننا ليس هو بالباذاورد ، إذ المستعمل في زماننا رؤوسه كبار مستديرة ، زهرها أزرق « 2 » اللون !
وطعم الباذاورد « 3 » الحقيقي تفه ؛ يميل إلى قبض خفىّ ، وحرافة لا تكاد تظهر . فلذلك هذا النبات في جوهره جوهر مائي ، وأرضيته أكثرها معتدل « 4 » وفيها ما يميل إلى البرد قليلا ، وهذه هي التي بها قبضه . وليست أرضيته بقليلة جدّا ، وإلا لم يكن نباته منتصبا .
وفيه هوائية ، ولذلك هو خفيف . وفيه أيضا نارية يسيرة « 5 » جدّا ، بها تحدث الحدّة الخفيفة في طعمه . فلذلك ، يجب أن يكون هذا النبات ، متوسّط « 6 » الغلظ . وما ينبت منه في الجبال ، فهو أغلظ وأقلّ مائية مما ينبت في الغياض .
وبزره أكثر نارية ، ولذلك : الحرافة فيه أظهر « 7 » .
هامش
( 1 ) : . ديسقوريدوس .
( 2 ) ن : ارزق .
( 3 ) ن : البادررد .
( 4 ) : . معتدلة .
( 5 ) : . يسير .
( 6 ) + ن .
( 7 ) ن : أطهر .