تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

الفصل الثاني في طبيعة الباذاورد وأفعاله على الإطلاق

لما كان جوهر هذا النبات ، مركّبا من مائية وأرضية . وكانت أرضيته أكثرها معتدل « 1 » ، وكانت النارية فيه يسيرة جدّا ، وكان فيه هوائية ؛ فمزاجه - لا محالة - قريب من الاعتدال . لأن النارية - مع قلّتها - يتقارب « 2 » تسخينها ، مع تسخين الهوائية ، لتبريد الأرضية والمائية ؛ فلذلك يكون هذا النبات قريبا من الاعتدال في الحرّ والبرد . ومع ذلك ، فإنه يميل إلى برد ، لأجل زيادة المائية . وليس هذا البرد بشديد ، لأنه من المائية وحدها . وأما الأرضية التي في هذا النبات ، فأكثرها معتدل « 3 » . والقدر البارد منها ، نزر « 4 » جدّا ؛ ولذلك فإنّ القبض في طعم هذا النبات : قليل جدّا . وبزر هذا النبات يميل إلى حرّ ، لأجل زيادة ناريّته . وكذلك : الجبلىّ من هذا النبات ، يقلّ برده جدّا ، لأجل قلّة مائيته . هذا حال هذا النبات في الحرارة « 5 » والبرودة . وأما حاله في الرطوبة واليبوسة ، فإنه يجب أنّ تكون يبوسته كثيرة ؛ وذلك لأن الهوائية - كما بيّنّاه - لا مدخل لها في ترطيب البدن ، فلذلك
هامش
( 1 ) : . معتدلة . ( 2 ) : . تقارب . ( 3 ) : . معتدلة . ( 4 ) ن : نرر ! ( 5 ) ن : الخرارة .