فلذلك ، هذا « 1 » النبات إنما يكون ، بأن تمتزج أجزاء مائيته بأجزاء أرضيته امتزاجا محكما « 2 » ، ثم تحدث « 3 » لهذا الممتزج حرارة قوية مسوّدة ومصعّدة فيتصعّد لذلك بخارا دخانيّا . فإذا احتبس في « 4 » مسام الأرض ، وتكاثف « 5 » وانعقد بقوة تلك « 6 » الحرارة ، صار كالشّعر ، وخرج « 7 » دقيقا أسود . ولذلك يقال « 8 » إنه شعر الأرض .
وإنما يتم انعقاده ، إذا تحلّل كثيرا من مائيته . وذلك المتحلّل ، منه ما يفارق بالنّفس « 9 » ، ومنه ما يستحيل هوائية ؛ ولأجل ذلك يكون هذا النبات خفيفا .
وحدوث الحرارة بهذا الممتزج ، هو من العفونة « 10 » ؛ لأن المواضع التي ينبت فيها هذا النبات ، لابد وأن تكون كثيرة العفونة « 11 » ؛ لأجل كثرة النداوة فيها .
والأرضية المخالطة لمائية هذا النبات ، منها قليل بارد ، وهو الذي « 12 » يكون به طعم هذا النبات قابضا « 13 » . ولما كان هذا القبض يسيرا جدّا ، فهذه الأرضية
هامش
( 1 ) : . فلذلك يكون هذا .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) : . يحدث .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) ن : وتكاتف .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) مطموسة في ه .
( 8 ) : . أنه يقال .
( 9 ) لاحظ هنا قول العلاء ( ابن النفيس ) بأن النبات : يتنفّس !
( 10 ) مطموسة في ه .
( 11 ) مطموسة في ن .
( 12 ) ن : الدى .
( 13 ) مطموسة في ه .