ونحو ذلك .
وشأن هذا النبات غريب ، وذلك لأن أفعاله « 1 » إذا اعتبرت ، وجدت تدلّ على حرارة ، وتابعة لحرارة « 2 » المزاج - على ما تعرفه بعد - وإذا اعتبرت « 3 » مادته وجدت تدلّ على برد المزاج ؛ لأن هذا النبات حرافته قليلة جدّا ، ومائيته كثيرة ولولا ذلك لما كان نباته يختص « 4 » بالشطوط والآبار « 5 » ، ونحو « 6 » ذلك .
وإذا كان كذلك ، وجب أن تكون مادة هذا النبات باردة ، وذلك ينافي صدور الأفعال التابعة للحرارة - وهي التي تعلمها بعد - وأيضا ، فإنّا إذا تناولنا « 7 » هذا النبات ، لم نجد له في أبداننا تسخينا يعتدّ به ، أو تبريدا يعتدّ به بل نجده كالمعتدل ، وذلك ينافي أن تكون مادته باردة ، وأن تكون أفعاله أفعال الأشياء الحارة !
وهذا إنما يمكن ، بأن تكون مادة هذا النبات في الأصل باردة ، ثم تحدث لها حرارة تعدّلها . ثم إذا وردت « 8 » البدن ، لم يكن « 9 » للأجزاء « 10 » الباردة في بدن الإنسان تأثير ، سوى التبريد فقط . وبذلك ، تعتدل حرارة الأجزاء الحارة
هامش
( 1 ) غير منقوطة في ن .
( 2 ) : . بحرارة .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) ن : تختص .
( 5 ) + ن .
( 6 ) مطموسة في ه .
( 7 ) + ن .
( 8 ) : . وردن .
( 9 ) : . تكن .
( 10 ) : . الأجزاء .