ولابد وأن تكون فيه مائية ، كانت أولا كثيرة ، ثم بعضها تحلّل بالحرارة وبعضها « 1 » استحال هوائيّا ؛ فلذلك « 2 » ، تصير « 3 » بعد « 4 » تمام تكوّن هذا النبات :
يسيرة .
وجوهر هذا النبات لابد وأن يكون لطيفا ، وذلك لأن الأرضية فيه - وإن كانت كثيرة - فإنها أرضيّة متصعّدة دخانيّة « 5 » ، والأرضية التي هي كذلك ، هي لطيفة لا محالة . فلذلك ، فإنّ هذا النبات لا يصلح للتغذية « 6 » ، وذلك لأن أرضيته شديدة اللطافة ، دخانيّة . وهذه الأرضية بعيدة جدّا عن جواهر الأعضاء ؛ لأن « 7 » جواهر الأعضاء يجب أن تكون كثيفة « 8 » ، لتكون قوية على الأفعال التي للنّفس الإنسانية « 9 » ، كبناء البيت ونحو ذلك « 10 » .
فلذلك ، هذا النبات دواء صرف ، مع أنّ أرضيته مخالطة للمائية مخالطة
هامش
( 1 ) مطموسة في ه .
( 2 ) + ن : فلدلك .
( 3 ) : . يصير .
( 4 ) + ن .
( 5 ) + ن .
( 6 ) ن : للتعذية ، مطموسة في ه .
( 7 ) مطموسة في ه .
( 8 ) ن : كتيفه .
( 9 ) ه : الإنسانية .
( 10 ) يشبّه العلاء هنا عمليات الأيض ( الميتابوليزم ) التي يتم فيها تعويض ما يفقد من الخلايا ، عن طريق الغذاء ، بعملية بناء البيت . . وهو تشبيه بليغ يستحق التأمّل ! وقوله : أفعال النفس الإنسانية . . إلخ ، يقصد به هنا : فعل الغذاء ، أو ما كان يسميه أرسطو والمشاءون المسملون :
النفس الغاذية .