هو - مع ذلك - جلّاء نفّاذ « 1 » بمرارته وحدّته ، فهو لا محالة : مقطّع بحرافته ، أيضا .
وإذ هذا الدواء كثير الأرضية ، فجوهره - لا محالة - إلى غلط « 2 » ، وإن كانت حرارته ملطّفة . فلذلك ، هذا الدواء يكون تأثيره ثانيا « 3 » قويّا ؛ لأنه عسر التغيّر والتحلّل . وإذ جوهره شديد اليبوسة والتجفيف ، مع أنّ مائيته لا تخالط جميع أجزائه « 4 » الأرضية مخالطة يعتدّ بها . فلذلك ، هو بعيد عن جوهر الغذاء ؛ فلذلك كان « 5 » دواء صرفا .
وإذ هو مرّ ، ومع مرارته « 6 » هو حارّ ، نفّاذ « 7 » ، جلّاء ، محلّل بقوة ؛ فهو لا محالة : مفتّح تفتيحا قويا . وهو - لا محالة - ينافي طبيعة الحيوان ، بيبوسته « 8 » ومرارته ؛ فلذلك هو قاتل للدود والأجنّة . وإذ هو قوىّ التفتيح ؛ فهو مدرّ . وإذ هو محدّ لمزاج الدم ، مثوّر له ؛ فهو - لا محالة - مدرّ للحيض . وإذ هو - مع ذلك - قاتل للأجنّة ؛ فهو دواء مسقّط .
هامش
( 1 ) ن : نفاد .
( 2 ) ن : غلط .
( 3 ) يقصد : التأثير اللاحق له . فهذا الدواء يؤثر أولا بتفاهته تأثيرا ضعيفا ، ثم يؤثر ثانيا تأثيرا قويا بحرارته وقبضه وحرافته .
( 4 ) : . أجزاه .
( 5 ) : . كان يكون .
( 6 ) مطموسة في ه .
( 7 ) ن : نفاد .
( 8 ) ن : بيوسته .