تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وكذلك إذا شرب هذا الأصل « 1 » مع الشراب ، أسكر بسرعة . وذلك لأجل كثرة تصعّد هذه الأبخرة إلى الرأس ، مصاحبة لأبخرة الشراب ، ومعاونة لها على إحداث السّكر ؛ كما ذكرناه في كلامنا في الشراب . ولما كانت رائحة هذا الدوء حادة نفّاذة « 2 » ، وكان ما ينفصل منه من الأبخرة حادّا ، حارّا ، لذّاعا « 3 » ؛ لا جرم كان استنشاق هذا الدواء قوىّ التعطيس ، وذلك لأن بخاره إذا حصل في الدماغ سيّل ما يكون هناك من الرطوبات ، وأحدث منها أبخرة . وتلك الأبخرة إذا خرجت من الخياشيم « 4 » ، كان خروجها بقوة ، لأجل قوة دفع الدماغ لها ، لأجل شدة حرارتها وحدّتها . ويلزم ذلك : حدوث الصوت الذي « 5 » يكون في العطاس ، لأن نفوذ « 6 » هذه ( الأبخرة ) « 7 » يكون من موضع ضيّق وهو منفذ « 8 » الدماغ إلى الأنف . وإذ هذا الدواء حادّ ، شديد الجلاء والتلطيف والإذابة « 9 » ؛ فلذلك إذا استعطّ به مع العسل ، نقّى الدماغ بما يفرغ منه من الرطوبات والبلغم . والعسل يعينه على ذلك بتنفيذه « 10 » ، وبزيادة جلائه . وينبغي أن يكون هذا العسل مرقّقا ليسهل
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) ن : نفاده . ( 3 ) : . لداعا . ( 4 ) ن : الخياشم . ( 5 ) ن : الدى . ( 6 ) ن : نفود . ( 7 ) - : . ( 8 ) ن : منفد . ( 9 ) ن : الادابه . ( 10 ) ن : بتنقيده .