تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

الفصل الثالث « 1 » في أفعال بخور مريم في أعضاء الرّأس

إنّ هذا الدواء ، لما كان شديد الحرارة ، قوىّ اليبوسة « 2 » جدّا ، يجفّف تجفيفا كثيرا ؛ لا جرم ( كان ) « 3 » طبيخه ينفع جدّا لقروح الرأس ، وخاصة الكائنة مع برد الرأس . وكذلك سحيقه بالعسل ، إذا ضمّدت به قروح الرأس ، نفعها جدّا بقوّة تجفيفه ، مع قوة تحليله ؛ لأجل قوة حرارته ، مع قوة جلائه « 4 » وتنقيته . ولما كان أصله مشتملا على رطوبات فضلية كثيرة فجّة ، وهذه الرطوبات من شأنها أنّ تتبخّر ، إذا سخّن هذا الأصل بحرارة « 5 » المعدة ؛ فلذلك ، إذا أكل هذا الأصل ، أو شرب « 6 » مع شئ من الأشربة تصعّدت منه أبخرة « 7 » دخانيّة حارّة . وهذه الأبخرة تصّعّد إذا حصلت في الرأس - لا محالة - بكيفيتها وكمّيّتها . أما بكيفيّتها ، فلأجل قوة حرارتها . وأما بكمّيتها ، فلأنها « 8 » تمدّد أجزاء الرأس « 9 » . فيحدث من ذلك ، تفرّق اتصال مؤلم .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) ن : البيوسة . ( 3 ) - : . ( 4 ) : . جلاه . ( 5 ) ن : بحرارته . ( 6 ) ن : وشرب . ( 7 ) مطموسة في ن . ( 8 ) : . فلان . ( 9 ) مطموسة في ن .