نفوذه « 1 » ؛ فلذلك ينبغي أن يكون مخلوطا مع رطوبة ترقّقه ؛ فكذلك « 2 » ينبغي أن يكون استعمال هذا الدواء .
( ولما كان هذا الدواء ) « 3 » جلّاء ، منقّيا ، ملطّفا ، محلّلا ؛ فهو - لا محالة - يرقّق جرم الروح والرطوبات التي تكون في الحدقة ، وذلك « 4 » إذا اكتحل به فلذلك كان الاكتحال بهذا الدواء ، شديد النفع في تقوية البصر ، وجلاء الأثر من العين ، وتلطيف الماء الذي « 5 » يكوّن الحدقة « 6 » . فلذلك ، كان الاكتحال به نافعا جدّا من هذا الماء « 7 » ، وخاصة إذا كان الاكتحال به مع العسل ؛ لأن العسل - بجلائه وتلطيفه « 8 » - يفعل هذا الفعل ؛ فيكون فعله مع فعل الدواء ، وذلك إذا اجتمعا : قوّيا لا محالة .
وإذ هذا الدواء قوىّ الجلاء ، قوىّ التحليل « 9 » ؛ فهو لا محالة : نافع من
هامش
( 1 ) ن : نفوده .
( 2 ) : . ولذلك .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من المخطوطتين ، وبدونه لا يستقيم الكلام .
( 4 ) ن : ودلك .
( 5 ) ن : الدى .
( 6 ) يقول العلاء : في الماء النازل في العين . هذا مرض سدّى ، يحدث عن رطوبة غريبة محتبسة في الثقب العنبي ، وتختلف بالمقدار وباللون والقوام وبالوزن . . والأصناف المشهورة للماء أحد عشر صنفا . . وسبب الماء ، رطوبة تصير إلى الحدقة ، ومبدؤها إما في داخل العين . . وإما من داخل الدماغ . . ويكثر الماء في المشايخ لكثرة الرطوبات الفضلية فيهم ، مع ضعف حرارتهم عن التحليل ( المهذب في الكحل المجرب ص 420 - 424 ) .
( 7 ) ن : الدواء .
( 8 ) + ن .
( 9 ) مطموسة في ن .