تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

الفصل الثاني في طبيعة بخور مريم وأفعاله على الإطلاق

قد « 1 » علمت أنّ هذا الدواء مركّب من أرضية حارّة محترقة مرّة ، وأرضية باردة قابضة ، وأخرى معتدلة تفهة . ومن نارية حريفة حادة ، ومن مائية شديدة الممازجة للأرضية التفهة ، ومن هوائية لأجلها احتيج أن يكون هذا النبات الذي لهذا « 2 » الدواء مستعرضا ، قليل السّمك ، وبها تكون خفّة هذا النبات وأصله . والأرضية المرّة في هذا النبات كثيرة جدّا ، ولذلك حرارته شديدة . وبعد هذه الأرضية - في الكثرة - الأرضية الباردة ، لأن القبض في طعم هذا النبات ( ظاهر . وبعد هذه - في الكثرة - الأرضية المعتدلة والمائية ، وذلك لأن هذه التفاهة ، تظهر في طعم هذا النبات ) « 3 » أولا ، وكثيرا . وإنما يكون ذلك ، إذا كان الحامل لها كثيرا ، وذلك هو الأرضية التفهة المعتدلة والمائية ؛ فيكون هذا المجموع ، أزيد - لا محالة - من الأرضية الباردة ؛ لأن تفاهة هذا النبات أزيد من قبضه . والمائية في هذا الجوهر التّفه « 4 » ، أكثر من الأرضية - كما بينّاه - فلذلك تكون هذه الأرضية بانفرادها ، أقلّ من الأرضية القابضة ؛ لأن زيادة التفاهة في
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) مطموسة في ه . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 4 ) مطموسة في ن .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 120 | ابن النفيس