تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الرخا « 1 » . خاصة اللعابىّ ، فإنّ حدوثه إنما يكون ، إذا كانت المائية كثيرة جدّا . وإنما قلنا إنّ أرضية « 2 » هذه اللعابية تفهة ؛ لأنّا حين نحسّ بهذه اللعابية ، فإنا - حينئذ - نحسّ بالتفاهة ، لا بغيرها « 3 » من الطعوم ، ولو كان لهذه الأرضية طعم آخر ، لكان « 4 » يظهر « 5 » مع ظهور « 6 » اللعابية . وهذه الأرضية التفهة لطيفة ، تنفعل من القوة الهاضمة التي في الإنسان سريعا . ومع ذلك ، فإنّ هذه الأرضية ، مع المائية المخالطة لهذا المجموع ، غير شديدة الممازجة للأجزاء الباقية ، ولذلك تنفعل من الأجزاء الأخرى ، عند فعل هاضمة الفم سريعا ؛ فلذلك يظهر للحاسة أولا ( التفاهة ) « 7 » ويتأخّر ظهور المرارة أو الحرافة ، مع قوة نفوذهما « 8 » . وما ذلك ، إلا لأجل سرعة انفعال هذا الجوهر اللعابى ، ونفوذه « 9 » إلى باطن الإنسان ، وتأخّر الأجزاء الأخرى . وإنما يكون ذلك بسرعة انفعال هذا اللعابىّ ، وطول « 10 »
هامش
( 1 ) الرخا - عند ابن منظور ، نقلا عن ابن سيده : الهشاشة . والرخو : الهشّ من كل شئ ( لسان العرب 1 / 1147 ) وعلى هذا ، فمراد العلاء من العبارة : إذا زادت المائية على الأرضية في الشئ اللزج ، كانت النتيجة هي السمن والدّهنية ، لا الرخاوة . ( 2 ) : . أرضيته . ( 3 ) ن : لا بغبرها . ( 4 ) مطموسة في ه . ( 5 ) ن : يطهر . ( 6 ) ن : طهور . ( 7 ) - : . ( 8 ) ن : نفودها . ( 9 ) ن : ونفوده . ( 10 ) : . ويطول .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 117 | ابن النفيس