الرخا « 1 » . خاصة اللعابىّ ، فإنّ حدوثه إنما يكون ، إذا كانت المائية كثيرة جدّا .
وإنما قلنا إنّ أرضية « 2 » هذه اللعابية تفهة ؛ لأنّا حين نحسّ بهذه اللعابية ، فإنا - حينئذ - نحسّ بالتفاهة ، لا بغيرها « 3 » من الطعوم ، ولو كان لهذه الأرضية طعم آخر ، لكان « 4 » يظهر « 5 » مع ظهور « 6 » اللعابية .
وهذه الأرضية التفهة لطيفة ، تنفعل من القوة الهاضمة التي في الإنسان سريعا . ومع ذلك ، فإنّ هذه الأرضية ، مع المائية المخالطة لهذا المجموع ، غير شديدة الممازجة للأجزاء الباقية ، ولذلك تنفعل من الأجزاء الأخرى ، عند فعل هاضمة الفم سريعا ؛ فلذلك يظهر للحاسة أولا ( التفاهة ) « 7 » ويتأخّر ظهور المرارة أو الحرافة ، مع قوة نفوذهما « 8 » . وما ذلك ، إلا لأجل سرعة انفعال هذا الجوهر اللعابى ، ونفوذه « 9 » إلى باطن الإنسان ، وتأخّر الأجزاء الأخرى . وإنما يكون ذلك بسرعة انفعال هذا اللعابىّ ، وطول « 10 »
هامش
( 1 ) الرخا - عند ابن منظور ، نقلا عن ابن سيده : الهشاشة . والرخو : الهشّ من كل شئ ( لسان العرب 1 / 1147 ) وعلى هذا ، فمراد العلاء من العبارة : إذا زادت المائية على الأرضية في الشئ اللزج ، كانت النتيجة هي السمن والدّهنية ، لا الرخاوة .
( 2 ) : . أرضيته .
( 3 ) ن : لا بغبرها .
( 4 ) مطموسة في ه .
( 5 ) ن : يطهر .
( 6 ) ن : طهور .
( 7 ) - : .
( 8 ) ن : نفودها .
( 9 ) ن : ونفوده .
( 10 ) : . ويطول .