وكذلك « 1 » إذا شرب طبيخ هذا الدواء مع المرّ فإن ذلك يدرّ الطمث كثيرا .
وإذا دقّ ورق هذا النبات ، وضمّد به الرحم من خارج ؛ ردّ ما يكون قد عرض للرحم من النتوء والبروز . وإنه بجلائه وغسله ، يلينّ البطن .
فليعلم الآن ، أنه يسهّل البلغم والخام « 2 » وإن لم تكن فيه قوة مسهلة - كما قلناه أولا - بل لقوة جلائه « 3 » ؛ فإن الجلاء إذا كان قويا ، برأ الأخلاط الغليظة واللزجة عن التشبّث « 4 » بالأعضاء ، فكان سببا لخروجها . وكذلك دهن هذا الدواء ، يسهل البلغم والخام كثيرا .
وإذا استعمل هذا الدواء للإسهال ، فينبغي أن يكون معه دهن الورد ، أو يستعمل هذا الدهن بعد تناوله « 5 » . فإن هذا الدهن يعين أيضا على الإسهال ويدفع لذع المسهلات ، ولذع المواد الخارجة بالإسهال . وإذا احتمل من هذا الدواء فتيلة مع شئ من المرّ فإن كان احتمالها في الدّبر ، أطلق البطن ، وإن كان في القبل ، أدرّ الطمث . وإذا دقّ بزر الأنجرة وخلط بالعسل ، وطلى به القضيب زاد في غلظه زيادة كثيرة .
وشرب طبيخ هذا الدواء ، ينفع من وجع الجنبين . وذلك باستعمال « 6 » بزره بالعسل ؛ وذلك لأجل تلطيفه المادة المحدثة لذلك ، وإخراجه إياها بالإسهال .
هامش
( 1 ) : . وذلك .
( 2 ) الخام ، لغة واصطلاحا : اللحم المنتّن . يقال : خمّ اللحم يخمّ ، إذا أنتن وتغيّرت رائحته ( لسان العرب 1 / 906 ) .
( 3 ) : . جلاه .
( 4 ) ن : التشببث .
( 5 ) ن : نتاوله .
( 6 ) : . استعمال .