تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وقد يعمل القيروطى ويضمّد به الطحال الجاسى « 1 » فينفع في ذلك نفعا شديدا ؛ لأجل قوة تليينه « 2 » . وكذلك قد يشرب طبيخ هذا الدواء وبزره ، مع السكنجبين « 3 » لأورام الطحال وأوجاع الكليتين ؛ وذلك لأجل قوة تلطيفه . ومع أن هذا الدواء يحلّل النفخ ؛ فإنه أيضا يحدث النفخ ؛ وذلك لأنه يحلّل النفخ بحرارته ، ويحدث النفخ بما فيه من الرطوبة الفضلية ، خاصة في بزره . إذ قد بيّنّا أن جميع البزور ، فإنها « 4 » لا تخلو « 5 » عن رطوبة فضلية ، وهي التي تكون منها مادة يتكوّن منها الشخص الآخر ؛ ولأجل هذه الرطوبة ، يحدث النفخ عن هذا الدواء . وهذه النفخية تدوم حتى تنفذ إلى العروق ، ومن هناك تنفذ « 6 » إلى القضيب فتنفحه « 7 » ، وذلك « 8 » معين على الباه ؛ فلذلك كان هذا الدواء باهيا « 9 » .
هامش
( 1 ) ه : الجاشى ( والمقصود في النص : الطحال المتصلّب ) . يقول العلاء ( ابن النفيس ) : الجاسى في اللغة هو الشديد الصلب ، وسمّى هذا المرض بالجسا لما يلزمه من صلابة الجفن . وهذا المرض للحفن ، كالإعياء الورمى أو القشفى لباقي الأعضاء ( المهذب في الكل المجرب ، ص 260 ) . ( 2 ) ن : تلينيه . ( 3 ) ن : السكنجبن . ( 4 ) : . فإنه . ( 5 ) : . تخلوا . ( 6 ) : . ينفذ . ( 7 ) : . فينفخه . ( 8 ) ن : ذلك . ( 9 ) : . ذو باهيا .