وإذا ضمّدت الأذن الوجعة ، بدقيق هذا الدواء ؛ نفعها جدا وسكّن الوجع وذلك لأجل تحليله المادة الموجعة . وإذا تمضمض بعصارته ، أضمرت ورم اللهاة « 1 » . وإذا حشى « 2 » الأنف بورقه المسحوق ؛ قطع الرعاف ؛ وذلك لأجل إحراقه الموضع المنفجر ، وكيّه له ، فيكون فعله لذلك قريبا من فعل الزاج « 3 » وذلك لأجل قوة حرارته .
ولما كان هذا الدواء مفتّحا بقوة ، فهو - لا محالة - يفتّح سدد المصفاة ، وينفع من الخشم « 4 » ، خاصة بزره ، خاصة إذا استعمل مع الخلّ الثقيف . وإذا ضمدت اللثة ببزره ، سهل خلع « 5 » الأسنان ؛ وذلك لأجل قوة تليينه للحم اللثة . وإذا تضمّد بدقيق ورقه مع الملح ، نفع من قوى الأعصاب .
هامش
( 1 ) : . اللهات .
( 2 ) ن : حيشى .
( 3 ) الزاج ، هو ما يعرف اليوم بحمض الكبريتيك المركز ، الذي يسمى في اللغة اليومية عندنا : ماء النار .
( 4 ) الخشم ، لغة واصطلاحا : داء يأخذ في الأنف ، فتتغيّر رائحته . وهو أيضا : سقوط الخياشيم وانسداد المتنفّس ، فلا يكاد الأخشم يشمّ شيئا ( لسان العرب 1 / 837 ) .
( 5 ) : . قلع .