تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
هناك يكون طينيا « 1 » فيكون كثير العفونة . فلذلك ، حدوث هذا الدواء ، إنما يكون من مائية كثيرة العفونة ، حتى صارت حارّة ؛ ومن أرضية يسيرة العفونة حتى صارت معتدلة ؛ ومن هوائية تخالط هذين ؛ فلذلك وجب أن يكون هذا الدواء قوىّ الحرارة ، مع يبوسة ليست بشديدة . وجميع ما هو كذلك ، فإنه يحلّل بحرارته ، ويلطّف . ولما كان هذا الدواء - مع حرارته وتحليله - لطيفا ، فهو لا محالة مفتّح . وإذ حرارته قوية ، فتفتيحه لا محالة : قوىّ . فلذلك لا بد وأن يكون مدرّا . وإذ هو قوىّ الحرارة ، فلا بد وأن يكون جاذبا . وإذ هو محلّل ملطّف ، فهو لا محالة : مذيب مسيّل . فلذلك ، لا بد وأن يكون مليّنا . وإذ هو جاذب ، فهو لا محالة : محمّر . لأن الجاذب يجذب الدم ، ويلزم ذلك أن يكون محمّرا بحمرة الدم . وإذ هو جاذب ، وهو مع ذلك شديد الحرارة « 2 » مع اليبس ؛ فهو لا محالة : محرّق مقرّح . ولا بد وأن يكون منضجا . وإذ في جوهره مائية وأرضية . وأرضيته ليست بباردة عسرة التصعّد ، فهي - لا محالة - سهلة القبول للتصعّد ، بذاتها ، وبترطيب المائية لها ، وإذا تصعّدت وحدث لها برد مكثّف ، استحالت رياحا . فلذلك ، لا بد وأن يكون هذا الدواء « 3 » منفّخا ، ولا بد أيضا وأن يكون غسّالا ، وذلك بما فيه من المائية . ولا بد وأن يكون جلّاء ، وذلك بما فيه من الأرضية المقارنة للحرارة القوية .
هامش
( 1 ) ن : طبيا . ( 2 ) مطموسة في ه . ( 3 ) ن : الدوا .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 556 | ابن النفيس