الفصل الثالث « 1 » في فعل الأنجرة في أعضاء الرّأس
إنّ هذا الدواء لما كان جاذبا ، قوىّ التحليل ؛ فهو - لا محالة - شديد النفع في الأورام التي خلف الآذان ؛ لأن هذه الأورام حدوثها هو عن دفع الدماغ وهو عضو رئيس « 2 » . فلذلك ، يكون الواجب في تدبيرها ، هو جذب بقية المادة من الدماغ ، لينقّى ويحلّل « 3 » ما حصل في هذا « 4 » من المادة ؛ وذلك يتم بهذا الدواء ، إذ ثبت أنه جاذب ومحلّل . فلذلك ، كان هذا الدواء يقوم بما يجب ، في تدبير هذه الأورام ؛ فلذلك قد يكفى في إبرائها « 5 » . ولا يبعد أن يكون يفعل مثل ذلك في أورام الأرنبة والإبط « 6 » ، فيكون - حينئذ - نافعا في أورام هذه المواضع جميعا .
ولأن هذا الدواء - مع قوة تحليله - هو مليّن . فلذلك ، هو شديد النفع في الصلابات ، وفي الخنازير ، ونحو ذلك مما يكون عند قرب الأذن . خاصة إذا كان معه سمن ، ليكون تليينه « 7 » أزيد نفعا .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ن : ريس .
( 3 ) ه : وتحليل .
( 4 ) ه : هذان ، ن : هذا ان .
( 5 ) : . ابراها .
( 6 ) : . الإباط .
( 7 ) ن : تلينبه .