تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
لا شك أن كل جوهر بارد ، فإنه إنما يصير حارّا أو معتدلا ، لأحد أمرين : إما مخالطة جوهر « 1 » حارّ ، تسخّن « 2 » منه نفسه والجسم الحارّ الذي برد ، فيسخّن المائية ويعدّل الأرضية للتسخين في هذا الدواء ، ولا يمكن أن يكون هو الهوائية وذلك لأن الهوائية ليست يمكنها أن تبرّد بهذين الجسمين ، حتى تكون « 3 » مع كل واحد منها كالشىء الواحد ؛ وذلك لأن الهواء إذا خالطه الشراب شتّته ، وإذا جعل مع الماء لم يختلط معه ، بل كان منهما كالزبد ، وحينئذ يكونان كالمتميزين « 4 » . وإذا كان كذلك ، لم يقل « 5 » - حينئذ - للأرضية « 6 » المخالطة للهواء إنها أرضية ، ولا يقال أيضا « 7 » للمائية المخالطة للهوائية إنها مائية ، بل يقال : إن ههنا مائية ، وهوائية ، وأرضية ؛ وذلك لأجل تميّز أحدهما عن « 8 » الآخر . فلذلك الأرضية المتعدّلة « 9 » التي في هذا الدواء ، ليست متعدّلة بالهوائية ؛ وكذلك المائية التي فيه - التي هي متسخّنة - ليست متسخّنة « 10 » بالهواء . ولا يمكن أيضا ( أن يكون ) « 11 » هذا الطعم المعدّل للأرضية والمسخّن للمائية
هامش
( 1 ) : . من جوهر . ( 2 ) : . ويسخن . ( 3 ) : . يكون . ( 4 ) ه : كالمتمزين . ( 5 ) : . تقل . ( 6 ) : . الأرضية . ( 7 ) - ن . ( 8 ) : . من . ( 9 ) ه : المنعدلة . ( 10 ) ن : مستخنة . ( 11 ) - : .