لا شك أن كل جوهر بارد ، فإنه إنما يصير حارّا أو معتدلا ، لأحد أمرين :
إما مخالطة جوهر « 1 » حارّ ، تسخّن « 2 » منه نفسه والجسم الحارّ الذي برد ، فيسخّن المائية ويعدّل الأرضية للتسخين في هذا الدواء ، ولا يمكن أن يكون هو الهوائية وذلك لأن الهوائية ليست يمكنها أن تبرّد بهذين الجسمين ، حتى تكون « 3 » مع كل واحد منها كالشىء الواحد ؛ وذلك لأن الهواء إذا خالطه الشراب شتّته ، وإذا جعل مع الماء لم يختلط معه ، بل كان منهما كالزبد ، وحينئذ يكونان كالمتميزين « 4 » . وإذا كان كذلك ، لم يقل « 5 » - حينئذ - للأرضية « 6 » المخالطة للهواء إنها أرضية ، ولا يقال أيضا « 7 » للمائية المخالطة للهوائية إنها مائية ، بل يقال : إن ههنا مائية ، وهوائية ، وأرضية ؛ وذلك لأجل تميّز أحدهما عن « 8 » الآخر . فلذلك الأرضية المتعدّلة « 9 » التي في هذا الدواء ، ليست متعدّلة بالهوائية ؛ وكذلك المائية التي فيه - التي هي متسخّنة - ليست متسخّنة « 10 » بالهواء .
ولا يمكن أيضا ( أن يكون ) « 11 » هذا الطعم المعدّل للأرضية والمسخّن للمائية
هامش
( 1 ) : . من جوهر .
( 2 ) : . ويسخن .
( 3 ) : . يكون .
( 4 ) ه : كالمتمزين .
( 5 ) : . تقل .
( 6 ) : . الأرضية .
( 7 ) - ن .
( 8 ) : . من .
( 9 ) ه : المنعدلة .
( 10 ) ن : مستخنة .
( 11 ) - : .