أقل حرارة من الذكور ؛ فلذلك تكون « 1 » إناث هذا النوع من الحيوان أكمل خلقة وأعظم بدنا من الذكران ، خاصة وإناث هذا النوع تحتاج أن تكون أكثر صيدا وأكثر إقداما وجرأة « 2 » ، وذلك ليكون تمكّنها من الصيد أكثر ، لتتمكّن بذلك من كفالة الأفراخ « 3 » ، ومن التفرّغ لحضانة « 4 » البيض ، ولا كذلك الذكران .
وهذا يخالف إناث السباع ؛ فإن إناث السباع ليست تحتاج إلى ذلك حاجة كثيرة ؛ وذلك لأن غذاء أطفال السباع ، هو من لبن الأم ، لا من صيد خارج عن مأكولها ، ولا كذلك إناث الكواسر من الطير . خاصة وإناث السباع لا تحتاج إلى حضانة ، كما تحتاج « 5 » إناث الكواسر إلى حضانة البيض . فلذلك ، لم تحتج أن تكون إناث السباع ، أعظم « 6 » من ذكورها .
وما كان من الطيور التي تأكل الثمار ونحوها ، مائيا ؛ فإنه يكون أكثر رطوبة مما ليس كذلك . وذلك لأن الحيوان المائي « 7 » ، هو الذي اغتذاؤه « 8 » من الموجود في الماء ، وهذا الغذاء لا بد وأن يكون منتقعا بالماء ، مبتلا به ؛ فلذلك هو كثير الرطوبة في بدنه . ولما « 9 » كان هذا الغذاء مناسبا له ، فلذلك جميع الحيوانات المائية فإنها أرطب جوهرا ، مما لا يكون كذلك .
هامش
( 1 ) : . يكون .
( 2 ) ه : وجرآة ، ن : وجراءة .
( 3 ) ه : الفراخ .
( 4 ) : . بحضانة .
( 5 ) ن : يحتاج .
( 6 ) + ن .
( 7 ) ه : الماءى ، ن : الماى .
( 8 ) : . اغتداه .
( 9 ) : . لما .