تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
جميعها من الفضول . وهو - لا محالة - شديد التحفيف ، فلذلك من شأنه انعقاد الرطوبات العفنية ، ويلزم ذلك ذهاب العفونة . فلذلك ، كان هذا الدواء نافعا من الحميات - مع قوة حرارته ويبوسته - وذلك إذا كان استعماله بعد نقاء البدن حتى لم يبق في البدن من الفضول ، إلا بقدر ما يقوى هذا الدواء على إخراجه بالإدرار والتعريق ، وعلى تجفيف رطوباته المعدّة للعفونة ؛ وحينئذ يكون نافعا جدّا من الحميات . وأما إذا استعمل مع كثرة المادة في البدن ، فإنه لا محالة - حينئذ - يحرّك تلك المادة ، ويهيّجها ، ويثوّرها ، ويزيد في السخونة بقوة حرارته « 1 » ، فلذلك يكون - حينئذ - شديد الضرر بالحميات ، خاصة الصفراوية منها والدموية . ولما كان هذا الدواء مقوّيا للقلب والروح ، بما فيه « 2 » من العطرية والقبض اللطيف ، فهو لذلك نافع في دفع السموم ، لأنه يكون - حينئذ - ترياقا .
هامش
( 1 ) مطموسة في ه . ( 2 ) مطموسة في ن .