الإوزّ طائر كبير ، مائىّ ، برىّ ، معروف ، يألف الإنسان ، ويأنس بصاحبه ويمشى خلفه . وإذا دخل « 1 » البيت غريب ، صوّت وشنع عليه ، وقصده ليعضّه ويقاتله . وجميع الطيور ، فإن مزاجها حارّ يابس ؛ وذلك لكثرة الهوائية والنارية فيها ، لتكون خفيفة ، يسهل عليها الطيران .
وما كان من الطيور يأكل اللحم ، فهو أشد « 2 » حرارة ويبوسة مما يأكل منها الثمار والعشب ؛ وذلك لأن الآكل للحم يحتاج في اغتذائه « 3 » إلى الاصطياد وذلك إنما يسهل عليه ، إذا كان في طبعه القساوة والشهامة والإقدام والجرأة « 4 » .
وإنما يمكن ذلك ، إذا كان حارّ المزاج جدا . فلذلك ، يحتاج هذا النوع من الطيور أن يكون أشدّ حرارة مما يأكل الثمار ونحوها .
فلذلك ، الصقور والبزاة « 5 » والنسور « 6 » - ونحوها - جميعها مفرطة الحرارة ولذلك فإنّ إناثها أحسن هيئة « 7 » ، وأكمل خلقة من ذكورها ، بخلاف الحيوانات الأخرى ؛ وما ذاك إلا لأن هذا النوع من الحيوان مفرط الحرارة جدا . والإناث
هامش
( 1 ) ن : ذخل .
( 2 ) مكررة في ن .
( 3 ) ه : إغتذاه ، ن : اغتداه .
( 4 ) : . الجراءه .
( 5 ) البزاة جمع : باز ، بازى . وهو نوع من الصقور ، يصفه الدميري بأنه : من أشد المخلوقات تكبّرا ، وأحرّها مزاجا ، يضرب به المثل في نهاية الطيران ( حياة الحيوان الكبرى 1 / 99 ) .
( 6 ) ه : النسوره ، ن : السنورة !
( 7 ) ن : هنيه .