الفصل الثاني في طبيعة الإنفحة وأفعالها على الإطلاق
لما كان حدوث الإنفحة هو من الفضول الشديدة الحدّة - كما قلناه - وطول « 1 » بقائها « 2 » في بدن الجنين ، مما يزيدها - لا محالة - حدّة ؛ فلذلك ، لا بد وأن تكون الإنفحة مفرطة الحرارة والحدة « 3 » ، ولا بد « 4 » وأن تكون أيضا مفرطة اليبوسة ، وذلك لما فيها من الفضول الأرضية ، مع تجفيفها بقوة الحرارة .
فلذلك ، تكون ( أفعال ) « 5 » الأنافح شبيهة بالأفعال النارية ؛ فلذلك هي تذيب كل جامد ومنعقد من دم أو لبن « 6 » أو خلط آخر ، وذلك بتسييلها أرضية ذلك المنعقد « 7 » . وكذلك هي تعقد كل ذائب من لبن أو رطوبة أخرى ؛ ولذلك فإنها تعقل البطن جدا ؛ وذلك لأجل عقدها الرطوبات التي تخرج بالإسهال .
وهي تفعل ذلك ، بإحالتها مائية ذلك السائل ، أرضية ؛ وذلك بقوة التجفيف .
هامش
( 1 ) مطموسة في ه .
( 2 ) : . بقاها .
( 3 ) ن : والحادة .
( 4 ) : . فلا بد .
( 5 ) - : .
( 6 ) ن : لين .
( 7 ) : . المتنفذ .