الفصل الثالث في بقيّة أحكام الإنفحة
إذا شرب من إنفحة الأرنب ثلاث أثولوسات « 1 » ؛ نفعت من نهش الأفاعي ومن الإسهال المزمن ، ووجع البطن ، وقرحة الأمعاء ، وسيلان رطوبات الرحم المزمن ، وجمود الدم .
والسبب في ذلك « 2 » : أما نهش الهوام ، فلأجل تقوية حرارة البدن على تحليل السم وإحراقه . وأما الإسهال المزمن ، فلأجل تقوية الهضم بقوة الحرارة .
وأما وجع البطن ، فبتحليل المادة الموجعة ، وذلك لأجل قوة الحرافة . وأما قرحة الأمعاء ، فلأجل تجفيف هذه الإنفحة وكذلك سيلان الرطوبات من الأرحام فإن الإنفحة بقوة تجفيفها تنفع من ذلك . وأما جمود الدم ، فلأجل إذابة الإنفحة الأشياء الجامدة - لما ذكرناه أولا - وأما نفث الدم من الصدر ، فلأن قوة تجفيف الإنفحة قد يسدّ ما حدث من التعوّق ، ولأنها بعقدها الدم تمنع من سيلانه ليخرج « 3 » بالنفث « 4 » . ولا يمنع من ذلك حدّتها ؛ فإن هذه الحدة يمكن تداركها بما يعدّل المزاج ، بعد ذلك .
هامش
( 1 ) : . ابولوسات ( وكتبها الناسخان فيما سبق : اتولوسات ) .
( 2 ) يقصد : السبب في نفع الإنفحة من نهش الأفاعي ومن الإسهال المزمن .
( 3 ) ن : ما يخرج .
( 4 ) + ن .