الفضول كذلك ، فهو أولى بالاندفاع « 1 » من غيره ، لأجل شدة إضراره ؛ ولأنه أسهل نفوذا ، ولأنه ينفذ ما يخالطه . فلذلك ، الدم الواصل من الأمّ لغذاء الجنين لا بد وأن يكون فيه فضول حادّة ، وهذه الفضول شديدة المباينة لمزاج الجنين فلذلك لا تصلح لتغذيته . فلذلك ، إنما يغتذى الجنين من الأجزاء الرطبة واللينة ، من ذلك الدم النافذ إليه ؛ وتبقى الأجزاء الحادّة ، الكثيرة الحرارة والأرضية اليابسة فاضلة ، غير منتفع بها في تغذية الجنين . وكذلك الفضول المائية أيضا ؛ لأن المائية لا تقبل الانعقاد « 2 » لغذاء الجنين .
وإذا حصلت هذه الفضول عند الجنين ، فما يكون منها قريبا « 3 » من الاعتدال ينفذ « 4 » إلى الثديين ليكون منه اللبن . وذلك لأن هذا النافذ إليهما ، إذا تعدّل « 5 » فيهما ، صلح - حينئذ - لغذاء « 6 » الجنين بعد انفصاله .
وأما ما « 7 » يكون من تلك الفضول ، غير قريب إلى الاعتدال « 8 » ، فإنه يبقى في الرحم . إذ دفعه - حينئذ - إلى خارج ، مما يخشى « 9 » معه خروج الجنين فلذلك تبقى هذه الفضول مع الجنين في الرحم ، فما يكون منها مائيا ، قليل
هامش
( 1 ) مطموسة في ه .
( 2 ) ن : الانعقاد .
( 3 ) مطموسة في ه .
( 4 ) : . نفذ .
( 5 ) مطموسة في ه .
( 6 ) ن : يغذاء .
( 7 ) + ن .
( 8 ) مطموسة في ه .
( 9 ) : . يختشى .